السيد محمد سعيد الحكيم

104

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

الذي قد يكون رجعياً ، كما لو كانت المرأة مدخولًا بها وفي سن من تحيض وكان هو الطلاق الأول أو الثاني . وحينئذٍ يكون للزوج الرجوع ، إلا أن يشترط عليه عند البذل والتمليك عدم الرجوع حينئذٍ ، فيلزمه الشرط ويحرم عليه الرجوع . لكن لو عصى ورجع ففي نفوذ رجوعه إشكال ، واللازم الاحتياط . نعم لا ينبغي سلوك هذا الطريق ، إلا عند ضرورة تسوغ تقويض بيت الزوجية من دون أن يلزم حيف على المرأة ، وإلا تحمل من يقوم بذلك مسؤولية جسيمة وإن كانت المعاملة صحيحة والشرط نافذاً . ومنه سبحانه نستمد التوفيق والتسديد ، وهو حسبنا ونعم الوكيل . الفصل السادس في الظهار وهو تشبيه من يحل نكاحها بالفعل - من زوجة أو أمة - بإحدى المحارم بقصد تحريمها عليه ، على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى . وهو من مبتدعات الجاهلية ، وقد استنكره الله تعالى لما فيه من تحريم ما أحلّ ، قال عز من قائل : ( ( الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكراً من القول وزوراً ) ) . وقد عاقب الله تعالى من أقدم عليه بإلزامه بما قال وتحريم من حرّمها على نفسه حتى يكفّر . فحريٌّ بالمؤمن أن يتجنب ذلك ويتثبت في أفعاله وأقواله ، ويحفظ لسانه عن الخطل والباطل مهما كانت الظروف المحيطة به ، مراعياً تعاليم الله تعالى ومتأدباً بأدبه ، ولئلا يحرج نفسه ويضيق عليها وعلى أهله متكلفاً بذلك ومتعدياً . ( مسألة 126 ) : المُظاهِر هو الرجل ، ولا يقع الظهار من المرأة لتحريم